الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
التقى وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف بنيويورك، رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي محمد، ومفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي.
وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية إن عطاف وفي ختام مشاركته في أشغال الشق الوزاري للجمعية العامة للأمم المتحدة، أجرى مباحثات ثنائية مع كل من فقي وأديوي.
وأوضح البيان أن اللقاءين "خصّصا للتباحث حول علاقات التعاون بين الجزائر ومنظمة الاتحاد الافريقي في مختلف المجالات، وكذا تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في القارة، لاسيما في منطقة الساحل الصحراوي".
لقاءا الوزير الجزائري مع المسؤولين الافرقيين، وبحسب بيان الخارجية الجزائرية، غاب عنهما نزاع الصحراء، الذي يعد أحد الملفات الأساسية التي يحرص المسؤولون الجزائريون على إدراجه خلال لقاءاتهم مع مسؤولي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
غياب يعكس حرص مسؤولي الاتحاد الإفريقي على النأي بالمنظمة القارية عن هذا النزاع الذي تبقى معالجته ضمن الاختصاص الحصري لمنظمة الأمم المتحدة، وذلك امتثالا لقرارات الاتحاد الافريقي المشددة على أن دور المنظمة يقتصر على دعم جهود الأمم المتحدة لحل هذا النزاع الإقليمي، بعد أن ظلت الجزائر وبدعم من جنوب افريقيا تحاول إقحامه في هذه الجهود وخلق مسار أفريقي مواز للمسار الأممي لحل النزاع.
ومنذ تخلص مفوضية السلم والأمن الافريقي من سطوة الجزائر ولوبياتها، التي ظل ديبلوماسيوها المتعاقبون على هذا المنصب منذ إنشائه سنة 2002، يسخرونه لخدمة السياسات الجزائرية المعادية للمغرب، انحصر وبشكل لافت حضور نزاع الصحراء ضمن أجندة المفوضية، بعد أن ظلت هذه الهيئة الإفريقية تخضع لسنوات للتأثير الديبلوماسي الواضح للنظام الجزائري، الذي مارسه من خلال ديبلوماسييه الذين تولوا هذا المنصب، بدءا بسعيد جنيت (2002- 2008)، مرورا برمطان لعمامرة (2008- 2013)، وانتهاء باسماعيل شرقي (2013 إلى 2021).

